علي أصغر مرواريد
304
الينابيع الفقهية
للمصلحة في نظر الإمام كما اتفق لبعض القضاة في زمان علي ع وربما منع من ذلك ، فإنه ع لم يكن يفوض إلى من يستقضيه ولا يرتضيه بل يشاركه فيما ينفذه فيكون هو ع الحاكم في الواقعة لا المنصوب . الحادية عشرة : كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه ، ويجوز حكم الأب على ولده وله والأخ على أخيه وله كما تجوز شهادته . النظر الثاني : في الآداب : وهي قسمان : مستحبة ومكروهة : فالمستحبة : أن يطلب من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج إليه في أمور بلده ، وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد لترد الخصوم عليه ورودا متساويا ، وأن ينادي بقدومه إن كان البلد واسعا لا ينتشر خبره فيه إلا بالنداء ، وأن يجلس للقضاء في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه ، وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس وودائعهم لأن نظر الأول سقط بولايته . ولو حكم في المسجد صلى عند دخوله تحية المسجد ، ثم يجلس مستدبر القبلة ليكون وجوه الخصوم إليها وقيل : يستقبل القبلة لقوله ص : خير المجالس ما استقبل به القبلة ، والأول أظهر . ثم يسأل عن أهل السجون ويثبت أسماءهم وينادي في البلد بذلك ليحضر الخصوم ويجعل لذلك وقتا ، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ويسأله عن موجب حبسه وعرض قوله على خصمه فإن ثبت لحبسه موجب أعاده وإلا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه ، وكذا لو أحضر محبوسا فقال : لا خصم لي ، فإنه ينادي في البلد فإن لم يظهر له خصم أطلقه ، وقيل : يحلفه مع ذلك . ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو اسقاط ولاية إما لبلوع اليتيم أو لظهور خيانة أو ضم مشارك إن ظهر من الوصي عجز ، ثم ينظر في أمناء الحاكم الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم ولأموال الناس من